مواعيد البصمات في برشلونة بـ70 يورو.. حين يتحول الموعد المجاني إلى عبء إضافي على المهاجرين

*برشلونة – إسبانيا*

يثير صعوبة الحصول على مواعيد البصمات الخاصة ببطاقة الإقامة للأجانب في مدينة برشلونة استياء عدد من المهاجرين، الذين يجدون أنفسهم أمام رحلة طويلة من المحاولات عبر المنصة الرسمية، دون التمكن أحياناً من العثور على موعد قريب، في وقت يتداول فيه بعض الأشخاص إمكانية الحصول على مواعيد خلال أيام مقابل مبالغ مالية تصل، بحسب إفادات متداولة، إلى 70 يورو.

وتتجلى المفارقة في أن المهاجر الذي يحاول حجز موعده بنفسه قد يجد مواعيد متاحة بعد شهر أو شهر ونصف، بينما يتحدث بعض الوسطاء عن إمكانية توفير موعد خلال أسبوع واحد مقابل مبلغ مالي. وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية الحصول على هذه المواعيد، ومدى شفافية نظام الحجز، والجهات التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية معالجة هذا الاختلال.

## هل يتعلق الأمر باستغلال تقني أم بخلل في نظام الحجز؟

تتعدد الفرضيات بشأن الطريقة التي يحصل بها بعض الوسطاء على المواعيد؛ فقد يتعلق الأمر بالمراقبة المستمرة للمواعيد التي تُلغى أو تُضاف حديثاً، أو باستخدام برامج آلية لحجزها بسرعة، أو بآليات أخرى تستدعي التحقق.

وقد سبق للسلطات الإسبانية أن أعلنت عن عمليات أمنية استهدفت شبكات استغلت أنظمة حجز المواعيد الإدارية باستخدام برامج آلية، قبل إعادة بيع المواعيد للمواطنين والأجانب. غير أن وجود هذه السوابق لا يعني بالضرورة أن جميع الوسطاء يستخدمون الأساليب نفسها، كما لا يشكل دليلاً على تورط موظفين داخل الإدارة في الممارسات المتداولة حالياً.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تحقيقات واضحة تحدد مصدر المواعيد المعروضة للبيع، وتكشف ما إذا كان الأمر يتعلق باستغلال تقني للنظام أو بممارسات غير قانونية أخرى.

## المهاجر بين احترام القانون وتكاليف إضافية

بالنسبة إلى كثير من المهاجرين، لا يتعلق موعد البصمات بمجرد إجراء إداري عادي، بل يمثل خطوة أساسية للحصول على بطاقة الإقامة واستكمال الإجراءات المرتبطة بوضعيتهم القانونية.

وعندما يعجز الشخص عن العثور على موعد مناسب، قد يجد نفسه مضطراً إلى الاختيار بين الانتظار لأسابيع إضافية أو اللجوء إلى وسيط يطلب مقابلاً مالياً عن خدمة يفترض أن يكون حجزها مجانياً عبر القنوات الرسمية.

ويزيد هذا الوضع من الأعباء المالية على أشخاص يتحملون أصلاً تكاليف السكن والمعيشة والتنقل، كما يثير تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص بين من يستطيع دفع هذه المبالغ ومن لا يستطيع.

## ما الحلول المطلوبة؟

إن معالجة هذه الإشكالية تستدعي تدخلاً عملياً من الجهات المختصة، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها:

* *زيادة عدد المواعيد المتاحة* بما يتناسب مع حجم الطلب على خدمات البصمات.

* *تعزيز الرقابة التقنية* لمنع الاستحواذ الآلي على المواعيد وإعادة بيعها بطرق غير مشروعة.

* *التحقيق في مصادر المواعيد المعروضة للبيع* والتثبت من أي شبهات تتعلق بإساءة استعمال النظام أو استغلال النفوذ.

* *إحداث نظام انتظار رسمي وشفاف* يتيح للمستفيدين الحصول على موعد عند توفره، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الوسطاء.

* *تسهيل تقديم الشكاوى* وتمكين المتضررين من الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة دون تعريض بياناتهم الشخصية للخطر.

## أين دور الدولة؟

إن ضمان الوصول العادل إلى الخدمات الإدارية مسؤولية أساسية للمؤسسات المعنية، ولا ينبغي أن تتحول صعوبة الحصول على موعد إلى مصدر دخل للوسطاء على حساب حاجة المهاجرين إلى تسوية أوضاعهم واستكمال إجراءاتهم القانونية.

ولا يمكن الجزم بوجود تواطؤ أو فساد دون أدلة وتحقيقات، لكن تكرار الشكاوى بشأن ندرة المواعيد وارتفاع المبالغ المطلوبة للحصول عليها يجعل التدخل ضرورياً لتعزيز الشفافية وحماية المواطنين والمقيمين من الاستغلال.

*فإذا كان الموعد مجانياً عبر القنوات الرسمية، فلماذا يجد بعض المهاجرين أنفسهم أمام خيار دفع عشرات اليوروهات للحصول عليه في وقت أقصر؟*

إنه سؤال يستحق جواباً واضحاً من الجهات المختصة، وحلاً عملياً يضمن أن يحصل الجميع على مواعيدهم وفق قواعد عادلة وشفافة، بعيداً عن الاحتكار والاستغلال.

ملاحظة تحريرية: المبلغ المذكور، وهو 70 يورو، يستند إلى إفادات متداولة، وليس إحصاءً رسمياً شاملاً. كما أن المقال يطرح تساؤلات بشأن آليات الحجز ولا يتهم أي شخص أو جهة بعينها دون أدلة موثقة.

شارك المقال على
إعلانات
أحوال الطقس
أكادير حالة الطقس
تابعنا على فيسبوك

مواعيد البصمات في برشلونة بـ70 يورو.. حين يتحول الموعد المجاني إلى عبء إضافي على المهاجرين

*برشلونة – إسبانيا*

يثير صعوبة الحصول على مواعيد البصمات الخاصة ببطاقة الإقامة للأجانب في مدينة برشلونة استياء عدد من المهاجرين، الذين يجدون أنفسهم أمام رحلة طويلة من المحاولات عبر المنصة الرسمية، دون التمكن أحياناً من العثور على موعد قريب، في وقت يتداول فيه بعض الأشخاص إمكانية الحصول على مواعيد خلال أيام مقابل مبالغ مالية تصل، بحسب إفادات متداولة، إلى 70 يورو.

وتتجلى المفارقة في أن المهاجر الذي يحاول حجز موعده بنفسه قد يجد مواعيد متاحة بعد شهر أو شهر ونصف، بينما يتحدث بعض الوسطاء عن إمكانية توفير موعد خلال أسبوع واحد مقابل مبلغ مالي. وهو ما يطرح تساؤلات حول كيفية الحصول على هذه المواعيد، ومدى شفافية نظام الحجز، والجهات التي ينبغي أن تتحمل مسؤولية معالجة هذا الاختلال.

## هل يتعلق الأمر باستغلال تقني أم بخلل في نظام الحجز؟

تتعدد الفرضيات بشأن الطريقة التي يحصل بها بعض الوسطاء على المواعيد؛ فقد يتعلق الأمر بالمراقبة المستمرة للمواعيد التي تُلغى أو تُضاف حديثاً، أو باستخدام برامج آلية لحجزها بسرعة، أو بآليات أخرى تستدعي التحقق.

وقد سبق للسلطات الإسبانية أن أعلنت عن عمليات أمنية استهدفت شبكات استغلت أنظمة حجز المواعيد الإدارية باستخدام برامج آلية، قبل إعادة بيع المواعيد للمواطنين والأجانب. غير أن وجود هذه السوابق لا يعني بالضرورة أن جميع الوسطاء يستخدمون الأساليب نفسها، كما لا يشكل دليلاً على تورط موظفين داخل الإدارة في الممارسات المتداولة حالياً.

ومن هنا، تبرز الحاجة إلى تحقيقات واضحة تحدد مصدر المواعيد المعروضة للبيع، وتكشف ما إذا كان الأمر يتعلق باستغلال تقني للنظام أو بممارسات غير قانونية أخرى.

## المهاجر بين احترام القانون وتكاليف إضافية

بالنسبة إلى كثير من المهاجرين، لا يتعلق موعد البصمات بمجرد إجراء إداري عادي، بل يمثل خطوة أساسية للحصول على بطاقة الإقامة واستكمال الإجراءات المرتبطة بوضعيتهم القانونية.

وعندما يعجز الشخص عن العثور على موعد مناسب، قد يجد نفسه مضطراً إلى الاختيار بين الانتظار لأسابيع إضافية أو اللجوء إلى وسيط يطلب مقابلاً مالياً عن خدمة يفترض أن يكون حجزها مجانياً عبر القنوات الرسمية.

ويزيد هذا الوضع من الأعباء المالية على أشخاص يتحملون أصلاً تكاليف السكن والمعيشة والتنقل، كما يثير تساؤلات بشأن تكافؤ الفرص بين من يستطيع دفع هذه المبالغ ومن لا يستطيع.

## ما الحلول المطلوبة؟

إن معالجة هذه الإشكالية تستدعي تدخلاً عملياً من الجهات المختصة، من خلال اتخاذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها:

* *زيادة عدد المواعيد المتاحة* بما يتناسب مع حجم الطلب على خدمات البصمات.

* *تعزيز الرقابة التقنية* لمنع الاستحواذ الآلي على المواعيد وإعادة بيعها بطرق غير مشروعة.

* *التحقيق في مصادر المواعيد المعروضة للبيع* والتثبت من أي شبهات تتعلق بإساءة استعمال النظام أو استغلال النفوذ.

* *إحداث نظام انتظار رسمي وشفاف* يتيح للمستفيدين الحصول على موعد عند توفره، دون الحاجة إلى اللجوء إلى الوسطاء.

* *تسهيل تقديم الشكاوى* وتمكين المتضررين من الإبلاغ عن الممارسات المشبوهة دون تعريض بياناتهم الشخصية للخطر.

## أين دور الدولة؟

إن ضمان الوصول العادل إلى الخدمات الإدارية مسؤولية أساسية للمؤسسات المعنية، ولا ينبغي أن تتحول صعوبة الحصول على موعد إلى مصدر دخل للوسطاء على حساب حاجة المهاجرين إلى تسوية أوضاعهم واستكمال إجراءاتهم القانونية.

ولا يمكن الجزم بوجود تواطؤ أو فساد دون أدلة وتحقيقات، لكن تكرار الشكاوى بشأن ندرة المواعيد وارتفاع المبالغ المطلوبة للحصول عليها يجعل التدخل ضرورياً لتعزيز الشفافية وحماية المواطنين والمقيمين من الاستغلال.

*فإذا كان الموعد مجانياً عبر القنوات الرسمية، فلماذا يجد بعض المهاجرين أنفسهم أمام خيار دفع عشرات اليوروهات للحصول عليه في وقت أقصر؟*

إنه سؤال يستحق جواباً واضحاً من الجهات المختصة، وحلاً عملياً يضمن أن يحصل الجميع على مواعيدهم وفق قواعد عادلة وشفافة، بعيداً عن الاحتكار والاستغلال.

ملاحظة تحريرية: المبلغ المذكور، وهو 70 يورو، يستند إلى إفادات متداولة، وليس إحصاءً رسمياً شاملاً. كما أن المقال يطرح تساؤلات بشأن آليات الحجز ولا يتهم أي شخص أو جهة بعينها دون أدلة موثقة.

شارك المقال على:

المقالات الأخيرة
إعلانات
أحوال الطقس
أكادير حالة الطقس
تابعنا على:
شاهد أيضا

حمل تطبيقنا على

لقد تم الاكتتاب بنجاح! أُووبس! وقع خطأ ما. المرجو اعادة المحاولة.

تواصل معنا

radioadwaafm@gmail.com

34-686750717+
212-661339899+
المقر:
باريس، فرنسا
أكادير، المغرب

جميع الحقوق محفوظة لمجموعة أضواء إف إم © 2026 l صمم من قبل عبدالقادر_العاتي

تحديث الموقع 2026/08/10

Scroll to Top