عاشت مدينة الرباط، خلال الأيام القليلة الماضية، على وقع واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بعدما انتهت قصة زواج داخل عائلة نافذة إلى ردهات المحاكم وسجن “العرجات 2” بسلا.
القضية بطلها “كولونيل”، وهو نجل وزير أسبق في الداخلية، ويشغل منصب مسؤول بارز داخل مؤسسة استشفائية، وزوجته التي تنحدر بدورها من عائلة عسكرية مرموقة، كونها ابنة جنرال يحمل رتبة “دوكور دارمي”. زواج بدا في الظاهر مستقراً، لكنه كان يخفي خلفه توترات عميقة انتهت بانفجار مدوٍ.
بداية الخيط كانت بشكوك الزوجة في خيانة زوجها، بعدما توصلت بمعطيات اعتبرتها مؤكدة. لم تتردد في اللجوء إلى الضابطة القضائية والنيابة العامة، حيث تم التنسيق لوضع خطة محكمة كشفت تفاصيل صادمة.
بتعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط، انتقلت عناصر الضابطة القضائية رفقة الزوجة إلى فيلا بمنطقة الهرهورة، حيث تم اقتحام المكان في عملية مباغتة. وهناك، تم ضبط المعني بالأمر في حالة وُصفت بالمخلة، ما شكل منعطفاً حاسماً في القضية.
ولم تتوقف المفاجآت عند هذا الحد، إذ تم العثور أيضاً على سلاح بحوزته، ما زاد من تعقيد وضعيته القانونية، ليتم اقتياده إلى مقر الأمن ووضعه تحت تدابير الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث.
التحقيقات التي استمرت لعدة أيام كشفت معطيات إضافية، أبرزها اتهام الزوجة له بسوء التصرف في أموال مشتركة بينهما، وهو ما وسّع دائرة المتابعة القضائية.
وبناءً على هذه المعطيات، قرر وكيل الملك متابعة المعني بالأمر بتهم متعددة، من بينها الخيانة الزوجية، والتصرف في مال مشترك بسوء نية، إضافة إلى حيازة سلاح بدون مبرر قانوني، ليتم إيداعه السجن في انتظار محاكمته.
وخلال أولى جلسات المحاكمة، التي عرفت حضوراً لافتاً لأفراد من العائلتين، تم تأجيل الملف إلى غاية 6 يوليوز، بطلب من الزوجة من أجل إعداد الدفاع. كما رفضت المحكمة طلب السراح المؤقت الذي تقدم به المتهم.
قضية تختلط فيها السلطة بالنفوذ والعلاقات العائلية، وتطرح من جديد أسئلة حول الحدود بين الحياة الخاصة والمسؤولية القانونية، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات المحاكمة المقبلة.
