عاد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، إلى واجهة الجدل العالمي، وهذه المرة بسبب تنقلاته المكثفة خلال فعاليات كأس العالم، في وقت ترفع فيه المؤسسة الكروية شعار الاستدامة وتقليص الانبعاثات الكربونية.
وكشفت معطيات متداولة أن إنفانتينو قطع أكثر من 50 ألف كيلومتر في أقل من ثلاثة أسابيع، مستخدمًا طائرة خاصة للتنقل بين 16 مدينة، حيث حضر 24 مباراة منذ انطلاق البطولة في 11 يونيو. وهي أرقام اعتبرها متابعون كبيرة، خاصة في ظل التوجهات العالمية نحو الحد من البصمة الكربونية.
وأثارت هذه التنقلات موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث انتقد البعض ما وصفوه بـ”التناقض الواضح” بين خطاب الفيفا الداعي إلى حماية البيئة، والممارسات الفعلية على أرض الواقع. في المقابل، دافع آخرون عن رئيس الفيفا، معتبرين أن طبيعة مهامه تفرض عليه الحضور في مختلف المدن المستضيفة، لما لذلك من رمزية ودور في إنجاح التنظيم وتعزيز العلاقات الدولية لكرة القدم.
ويرى خبراء أن الجدل يفتح مجددًا باب النقاش حول مدى التزام المؤسسات الرياضية الكبرى بتعهداتها البيئية، خاصة في ظل تنظيم تظاهرات عالمية تتطلب تنقلات مكثفة وموارد ضخمة.
وبين الانتقادات والتبريرات، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن تحقيق التوازن بين متطلبات إدارة حدث عالمي بحجم كأس العالم، واحترام مبادئ الاستدامة التي باتت ضرورة ملحة في عالم اليوم؟
