في إطار المنافسات الدولية الكبرى التي تحتضنها فرنسا، وتحت إشراف الاتحاد الفرنسي للشطرنج
(Fédération Française des Échecs – FFE)
الذي يتخذ من باريس مقراً له، عرفت بطولة العالم للشطرنج مشاركة واسعة وقوية، حيث تجاوز عدد المشاركين 280 لاعباً ولاعبة من مختلف أنحاء العالم، بعد اجتيازهم للإقصائيات الجهوية المؤهلة لهذا الحدث العالمي البارز.
وسط هذه الكوكبة الدولية من الأبطال، برز اسم التلميذ المغربي محمد أمين الكرور، ابن مدينة أكادير، كواحد من أبرز الوجوه الصاعدة في عالم الشطرنج، بعدما حقق إنجازاً لافتاً بتتويجه كأصغر مشارك في البطولة، وهو لم يتجاوز بعد سن العاشرة.
وأبان محمد أمين عن مستوى تقني مميز وشخصية تنافسية قوية، خاصة خلال مواجهاته مع لاعبين يفوقونه سناً وتجربة، من بينهم بطل عالمي يبلغ من العمر 18 سنة. ورغم فارق السن الكبير، فقد قدم اللاعب المغربي أداءً مشرفاً عكس نضجه المبكر وقدرته على مجاراة كبار اللعبة، مؤكداً بذلك أنه مشروع بطل واعد على الصعيد الدولي.
ويأتي هذا الإنجاز ثمرة مسار من الاجتهاد والتألق، انطلق من الإقصائيات الجهوية وصولاً إلى منصة عالمية، ليعكس بوضوح الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الطاقات الشابة المغربية في مختلف المجالات، وعلى رأسها الرياضات الذهنية.
إن تألق محمد أمين الكرور لا يمثل فقط نجاحاً شخصياً، بل هو مصدر فخر لمدينة أكادير وللمغرب قاطبة، ورسالة أمل لجيل جديد يؤمن بأن الطموح والعمل الجاد قادران على اختراق الحدود ورفع الراية الوطنية عالياً في المحافل الدولية.
كل التوفيق لهذا النجم المغربي الصاعد في مسيرته نحو العالمية.



