شهد الممر المؤدي إلى جبل توبقال، انطلاقاً من مأوى إمليل، يوم 18 يناير 2026، حادث انهيار ثلجي خطير أسفر عن محاصرة ثلاثة أشخاص،
في واقعة أعادت إلى الواجهة المخاطر الطبيعية التي تتهدد مرتادي المرتفعات الجبلية خلال فصل الشتاء.
وفور إشعارها بالحادث، سارعت عناصر تابعة للفوج الأول لرماة الأطلس، المتخصصة في الإنقاذ الجبلي
والمجهزة بأنظمة متطورة لكشف ضحايا الانهيارات الثلجية، إلى مباشرة عمليات البحث والإنقاذ،
وذلك بتنسيق وثيق مع السلطات المحلية والدرك الملكي والوقاية المدنية.
وعلى الرغم من التقلبات المناخية القاسية، وانخفاض درجات الحرارة، وصعوبة التضاريس، وسمك الغطاء الثلجي الذي أعاق حركة الفرق المتدخلة،
واصلت فرق الإنقاذ عملها الميداني بكفاءة عالية وتفانٍ كبير، حيث تم فتح المسالك المؤدية إلى موقع الحادث باستعمال وسائل لوجستية ملائمة.
وبعد ساعات من البحث المضني، تمكنت الفرق المشاركة من العثور على الأشخاص الثلاثة المفقودين، ليتم انتشال جثثهم جميعاً،
في عملية تعكس الجاهزية العالية والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين.
ويعيد هذا الحادث المأساوي التأكيد على ضرورة توخي الحيطة والحذر أثناء ممارسة الأنشطة الجبلية في هذه الفترة من السنة،
واحترام النشرات الجوية التحذيرية،




والالتزام بتوجيهات السلطات المختصة، تفادياً لمثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها وخيمة.
