باشرت السلطات المحلية بمدينة إفران، خلال الأيام الأخيرة، حملة واسعة لتحرير الملك العمومي، في خطوة تنظيمية اتسمت بالصرامة والاحترافية، وشملت جميع المحلات التجارية والمقاهي والأنشطة المستغلة للأرصفة والفضاءات العمومية دون أي استثناء. وتأتي هذه العملية في إطار رؤية حضرية تهدف إلى إعادة الاعتبار للفضاءات العامة وصيانة الطابع المميز لمدينة إفران، المعروفة بلقب “سويسرا المغرب” لما تتمتع به من نظام، نظافة وجمالية عمرانية فريدة.
وجرت الحملة بمشاركة منسقة بين السلطة المحلية، وعناصر الأمن الوطني، وأطقم الجماعة الترابية، حيث تم التدخل وفق استراتيجية دقيقة حرصت على تطبيق القانون على الجميع دون تفضيل. وتمت إزالة جميع أشكال الاحتلال غير القانوني للأرصفة، بما في ذلك الامتدادات العشوائية، والواجهات المخالفة، والبنيات المؤقتة التي كانت تعيق الحركة وتشوّه المشهد الحضري.
وتروم هذه العملية الشاملة إعادة هيكلة المجال الحضري لإفران، وتنظيم الأنشطة التجارية وفق ضوابط واضحة تضمن التوازن بين حرية مزاولة النشاط التجاري وضرورة حماية الملك العمومي باعتباره مجالًا جماعيًا يجب أن يستفيد منه الجميع. كما تسعى السلطات إلى تعزيز جاذبية المدينة التي تُعد من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة، بفضل طابعها الأوروبي الخاص ومكانتها كأحد أنظف المدن المغربية.
وقد لاقت الحملة استحسانًا واسعًا لدى الساكنة، التي ثمنت شمولية التدخل وصرامته، معتبرة أن تطبيق الإجراءات دون أي استثناء يعزز الثقة في المقاربة التي تنتهجها السلطات، ويساهم في إعادة الانضباط إلى شوارع وساحات “سويسرا المغرب”.
وتؤكد هذه الخطوة التزام مدينة إفران بالمحافظة على صورتها الراقية وبيئتها المنظمة، ومواصلة ترسيخ نموذج حضري يعكس مستوى العيش الذي يميزها داخل المشهد الوطني
